المحقق الحلي

846

شرائع الإسلام

السبب . السابعة : إذا تعارف اثنان ( 218 ) ، ورث بعضهم من بعض ، ولا يكلفان البينة . ولو كانا معروفين بغير ذلك النسب ، لم يقبل قولهما . الثامنة : المفقود يتربص بماله ( 219 ) ، وفي قدر التربص أقوال ، قيل : أربع سنين ، وهي رواية عثمان بن عيسى ، عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفي الرواية ضعف . وقيل : تباع داره بعد عشر سنين ، وهو اختيار المفيد رحمه الله ، وهي رواية علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر عليه السلام ( في بيع قطعة من داره ) ، والاستدلال بمثل هذه تعسف . وقال الشيخ : إن دفع إلى الحاضرين وكفلوا به جاز . وفي رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا كان الورثة ملاء اقتسموه ، فإن جاء ، ردوه عليه ) وفي إسحاق قول ، وفي طريقها سهل بن زياد ، وهو ضعيف . وقال في الخلاف : لا يقسم حتى تمضي مدة ، لا يعيش مثله إليها بمجرى العادة ، وهذا أولى . الثالث : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ( 220 ) . وهؤلاء يرث بعضهم من بعض ( 221 ) ، إذا كان لهم أو لأحدهم مال ، وكانوا يتوارثون ، واشتبهت الحال في تقدم موت بعض على بعض . فلو لم يكن لهم مال ، أو لم يكن بينهم موارثة ، وكان أحدهما يرث دون صاحبه ، كأخوين لأحدهما ولد ، سقط هذا الحكم . وكذا لو كان الموت لا عن سبب ( 222 ) ، أو علم اقتران موتهما ، أو تقدم أحدهما على الآخر .

--> ( 218 ) : بأن يعرف أحدهما الآخر بالأخوة ، أو البنوة ، أو الزوجية ، أو غير ذلك . ( 219 ) : أي : لا يقسم ماله ( تعسف ) أي : قول بلا دليل ، إذ لا يلزم من بيع بعض الدار الحكم بموته ( وكفلوا به ) أي : تكلفوا رد المال عليه إن ظهر كونه حيا ( ملاء ) أي : افتياء أصحاب أموال ( قول ) لعل المراد به مذهبه وهو كونه فطحيا قائلا بإمامة عبد الله الأفطح ابن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عوضا عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( لا يعيش مثله ) كما لو فقد وعمره خمسون سنة ومضى خمسون سنة أخرى . ( 220 ) : هدم عليهم بيت ، أو حائط ، أو شجرة ، أو نخلة أو غيرها فماتوا . ( 221 ) : يرثون بثلاثة شروط ( موارثة ) كأخوين عرفا ولهما أولاد ، فلا موارثة بين الأخوين مع وجود المرتبة السابقة ( لأحدهما ولد ) فذو الولد يرث أخاه ، هو أو أولاده يرثون عمهم ، وأما الأخ الذي لا ولد له فلا يرث أخاه صاحب أولاد . ( 222 ) : بأن كان حتف الأنف من الطرفين ، أو من طرف واحد ، فإنهما لا يتوارثان أصلا ، بل يعطي إرث كل واحد منهما لورثة الآخرين دون هذا الميت معه ، وهكذا في الميت الآخر ( فتأمل ) ( اقتران ) فلا توارث بينهما أيضا ( أو تقدم أحدهما ) فيرث المتأخر من المتقدم .